الأربعاء 24/10/2018  
 هل تعاني من الوسواس القهري؟

هل تعاني من الوسواس القهري؟
أضف تقييـم
الوسواس القهري هو أحد الإضطرابات النفسية الشائعة، ويتسم باستحواذ أفكار ملحة على الشخص مهما حاول مدافعتها، وقد يصاحب هذه الأفكار أفعال قهرية مزعجة هي الأخرى.

 ففي حالات أخرى يشعر الشخص بضغط داخلي للتأكد من هذه الأمور، ويصبح مجبراً على التأكد من غلق النافذة أو الثلاجة فعلا ثلاثين أو أربعين مرة، مما يجعل حياتهم في فوضى تحت وطأة هذا الضغط المتواصل للتأكد من الأشياء.

عن هذا يقول البروفيسور ألكسندر مونشاو من جامعة لوبيك لوكالة الأنباء الألمانية "تعود هذه الحالات إلى الوسواس القهري في أغلب الأحيان"، موضحاً أن أنواع هذا الوسواس كثيرة ومختلفة.

إضافة إلى الحاجة لتفقد الأشياء، توجد هناك الحاجة المتواصلة للغسل، حين يشعر المصابون به بالخوف أو القرف من القذارة والبكتيريا والفيروسات أو سوائل الجسم، "ونتيجة لذلك يعمد هؤلاء الأشخاص إلى غسل اليدين والجسم وأحياناً ينظفون الشقة بأكمها بشكل متكرر"، كما يوضح المدير التنفيذي لجمعية اضطرابات الوسواس القهري الألمانية فولف هارتمان.

من جانبه يوضح طبيب الأمراض النفسية بمستشفى دوسلدورف كريستيان شميدت كريبلين أن "اضطرابات الوسواس القهري التي تتواصل بشكل دائم دون إرادة المصاب، وتكون أحياناً عدائية بعض الشيء، يمكن أن تصبح مشكلة" تعيق حياة هؤلاء الأشخاص.

ويرى بعض العلماء أن أسباب الوسواس قد تكون وراثية، كما يمكن أن تساهم عوامل بيئية في نشوء اضطرابات الوسواس القهري.

وفي هذا السياق يقول الدكتور هارتمان "في العائلة التي يأخذ فيها توخي الكمال في الأشياء والتصرفات حيزاً كبيراً، تزداد احتمالية إصابة أحد أفرادها بهذا النوع من الاضطرابات".

وبحسب الطبيب الألماني فإن المصابين عادة ما يطلبون المساعدة المتخصصة في وقت متأخر. وفي حال تشخيص اضطراب وسواس قهري، يمكن معالجته بطريقة العلاج السلوكي المعرفي، ويحلل من خلالها المعالج والمريض سوية اللحظات التي تبدأ فيها مثل هذه الاضطرابات ومسببها، وفيما بعد يُعرض المصاب لمواقف يشعر فيها بهذا الضغط الداخلي لفعل شيء معين أو التفكير به، ويحثه المعالج على عدم الاستسلام أمام هذا الضغط. وهكذا يمكن أن يرى المصاب أن التبعات السلبية التي يخشاها في حالة عدم فعل هذا الشيء، تتراجع ولا تتحقق كما كان يعتقد.

وفي حال عدم علاجها يمكن أن تتحول هذه الاضطرابات إلى التشنج اللاإرادي، وهي حركات قسرية مفاجئة متكررة تصاحبها أصوات، وتظهر عند الشعور بالتوتر. ووفق بعض التقديرات فإن 15% من تلاميذ المدارس الابتدائية في ألمانيا سبق لهم أن أصيبوا بهذه التشنجات مؤقتا.

وفي الكثير من الحالات تختفي هذه التشنجات، خصوصاً حين يحصل المصابون بها على العناية والاهتمام. كما يمكن التحدث إلى طبيب الأطفال للمساعدة في علاجها. ويمكن للوالدين والطبيب طلب مساعدة نفسية متخصصة، حين تصبح هذه النوبات مزمنة، أي تستمر لأكثر من عام.

وإضافة إلى العلاج النفسي في حالات الوسواس القهري والتشنجات اللاإرادية، يمكن أن تسهم تمارين الاسترخاء كاليوغا وتدريبات التحفيز الذاتي في التقليل منها.

وعن ذلك يقول البروفيسور مونشاو "في الغالب يشعر المصابون بإحساس باطني بقرب حدوث النوبات". ومن أجل التقليل منها ينصح البروفيسور الألماني المصابَ بشد قبضة اليد والتأمل والتحكم بتوزيع الطاقة الداخلية على الجسم. أما هارتمان فيؤكد أن "التدريبات الذهنية يمكن لها أن تقلل من هذا الضغط".
عدد المشـاهدات 21   تاريخ الإضافـة 09/10/2018 - 09:52   آخـر تحديـث 22/10/2018 - 23:35   رقم المحتـوى 10232
 إقرأ أيضاً