التحالف السعودي يشنّ غارات جوية استباقية على معسكرات ومواقع في محافظة الضالع جنوبي اليمن، معلناً أنّ الضربات تهدف لإفشال تحرّكات عسكرية لرئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، الذي قال إنه هرب إلى مكان غير معلوم. استُشهد وجُرح أكثر من 25 شخصاً، بينهم نساء وأطفال، من جرّاء غارات جوية سعودية استهدفت منطقة زُبيد في محافظة الضالع جنوبي اليمن. وطالت أكثر من 15 غارة جوية سعودية منطقة زُبيد، مسقط رأس رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، في الضالع. وسبق أن استهدفت غارات جوية سعودية معسكر الزند التابع للمجلس الانتقالي في مديرية زُبيد بمحافظة الضالع، فيما طالت أكثر من 6 غارات أسلحةً وآلياتٍ جرى نقلها من عدن، ما أدى إلى انفجارات كبيرة هزّت مدينة الضالع. التحالف: هروب الزبيدي إلى مكان غير معلوم وفي السياق، أعلن التحالف السعودي أنّ عيدروس الزبيدي هرب إلى مكان غير معلوم، فيما قال المتحدّث باسم التحالف إنّ الزبيدي غادر وترك قيادات المجلس الانتقالي في الطائرة التي سُمح لها بالمغادرة إلى الرياض. وأضاف المتحدّث أنّ "الزبيدي حرّك قوات كبيرة شملت أسلحة ثقيلة وخفيفة وذخائر من معسكري حديد والصولبان باتجاه محافظة الضالع"، مشيراً إلى أنّ الضربات الجوية التي نُفّذت فجراً جاءت استباقية لإفشال ما وصفه بمحاولة الزبيدي "توسيع رقعة الصراع إلى محافظة الضالع". بدوره، أسقط رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي عيدروس الزبيدي من عضوية مجلس القيادة، وأحاله إلى النائب العامّ، على خلفيّة اتهامات بارتكاب الخيانة العظمى. ووفق قرار رئيس المجلس الرئاسي، تتضمّن الاتهامات المنسوبة إلى الزبيدي تشكيل عصابة مسلّحة وارتكاب جرائم قتل بحقّ ضباط وجنود في القوات المسلّحة. وكان وزير الإعلام في حكومة المجلس الرئاسي المدعوم سعودياً، معمر الإرياني، حذّر، أمس الثلاثاء، من نقل السلاح والعتاد العسكري من جبل حديد والمعسكرات التابعة للمجلس الانتقالي في مدينة عدن باتجاه محافظة الضالع. وقال الإرياني إنّ نقل "المجلس الانتقالي" للسلاح والعتاد العسكري من عدن إلى الضالع يعكس إصراراً على المضي في مسار وصفه بالخطير، يهدّد الأمن والاستقرار، ويتعمّد خلط الأوراق في مرحلة حسّاسة تمرّ بها ما تُسمّى "المناطق المحرّرة". |